مجموعة مؤلفين
49
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بها وزاد : يعني : لقطة غير الحرم « 1 » ، ورواه الحميري أيضاً بسند تامّ ، إلا أنّه قال : فأنت أملك بها « 2 » . 4 - ما جاء فيه الحكم بدخول المال في الإرث للورثة وأنّه لهم ، وهو ما مضى عن أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : . . . فإنّه ينبغي أن يعرّفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثاً لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ، فإن جاء طالبها بعدُ دفعوها إليه « 3 » . وهذا ظاهر في الملكية القهرية . وقد يقال : إنّ مجموع ما دلّ على الملكية القهرية كالرواية الأخيرة ، وما دلّ على الضمان بعد الملك - على تقدير ما لو جاء المالك وكنت قد أكلتها ولم يختر المالك أجرها كما قبل الأخيرة - يقع طرفاً للمعارضة مع رواية صفوان الجمّال التامّة ببعض أسانيدها : أنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من وجد ضالّة فلم يعرّفها ثمّ وجدت عنده ، فإنّها لربّها أو مثلها عن مال الذي كتمها « 4 » . فقد دلّ هذا الحديث - بما له من مفهوم على نحو القضية الجزئية - على أنّه لو عرّفها فقد لا يكون ضامناً لها لربّها ، بينما لو قلنا بالملكية القهرية وأنّه يترتّب على ملكها ضمانها ، إذاً لا موضع لهذا المفهوم ولو بنحو القضية الجزئية . هذا إذا حملنا الضالّة في هذا الحديث على مطلق اللقطة واضح . وأمّا إذا حملناها على خصوص الحيوان فقد يقال : إنّ من المحتمل أن يختلف حكم الحيوان عن غيره ، ففي غير الحيوان يحصل الملك القهري وبالتالي الضمان ، وأمّا في الحيوان فلا يحصل الملك قهراً ، وإذا لم يحصل الملك كان بإمكان الملتقط أن يحفظه أمانةً من دون أن يستملكه ولا أن يتصرّف فيه كعارية ، وحينئذٍ لا يضمن إلا إذا ترك التعريف . ولكنّه لا يبعد أن يقال : إنّ التفكيك بين الحيوان وغيره في هذا الحكم ليس عرفيّاً .
--> ( 1 ) - الظاهر أنّ هذا التفسير إمّا من نفس الصدوق أو من حنان بن سدير . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 294 : 3 ، ح 4058 . انظر : وسائل الشيعة 350 : 17 ، ب 2 من اللقطة ، ح 6 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 370 : 17 ، ب 20 من اللقطة ، ح 1 . ( 4 ) - المصدر السابق : 365 ، ب 14 من اللقطة ، ح 1 .